أرشيف

Archive for the ‘قرأت’ Category

فن البساطة


وهل البساطة فن…

ألبس ببساطة..تأنق ببساطة..أثث ببساطة..تكلم بببساطة…كلها اعتبرها علامات تميز…كلها صفات أعشقها وأتمناها ..وأعتبر البساطة حتما…فن..

فُطر عليها بعض الناس… و طبقها آخرون تقليدا أو موضة.. وهناك من يعتبرها فن يتعلم ويعلم!!

دومونيك لورو…فرنسية ..عاشت في اليابان سنوات طويلة… وألفت كتابا اسمته ( فن البساطة )


وحين تندمج الأناقة الفرنسية بالعراقة اليابانية ..كيف تتوقع أن تكون النتيجة!!
شدني الكتاب من عنوانه ..بل وحتى غلافه.. معبر جدا..بالمساحة البيضاء التي تبعث في النفس الانشراح .. مع اللونين الذين يبعثان فيه كل الحياة ..ببساطة!!

قرأت الكتاب ..ووجدته معبر ..وقد وافق كثيرا من الأفكار التي أحملها ..بل وأتمنى أن تتنتشر هذه المفاهيم من حولي …(مع التحفظ على الاغراق البوذي في بعض التأملات ..لكن لكل قارئ…في عقله..مصفاة!!!!)
وماشدني أكثر أسلوب الكاتبة ..فضلا عن أفكارها …فهي تنقل أفكار بسيطة ..وتتطرق لكل التفاصيل بأسلوب سلس ….تحدثت عن كل شيء .. الفكر،  الجسد، الروح ، الجمال ، الذهن،الماديات …. ماحولك ، ما بداخلك…
من شدة إعجابي بالكتاب ..لم أعد أرغب في الكتابة …بل سأنقل لكم بعض الأسطر والمقتطفات من بين صفحاته..ولكم أن تحكموا..

(لقد أيقنت بعمق أنه كلما قل ما نملك، تحررنا وتألقنا أكثر )

(تعني البساطة اقتناء القليل لترك المجال فسيحا لما هو أساسي وجوهري ، ومن ثم …البساطة جميلة بما تخبيء من روائع)

(أغني جسمك بالمشاعر ، وقلبك بالعواطف ، وروحك بالمبادئ …. وليس بالأشياء!)

(يشكل الأثاث الثقيل والمتراكم عبأ على الذهن ويحد من حرية الحركة في الغرف بسهولة ، إلا إذا كنت تقطنين قصرا )

(لا تقبلي من عالمك إلا مايرضي إحساسك…..

تعد الأشياء أوعية لمشاعرنا ، لذا لابد من أن تكون مصدرا لسعادتنا كما المنفعة .اصطفي ثم ارمي كل ماهو بشع وفي غير محله : إذ تبث تلك الأشياء إشعاعات سلبية وتؤثر على سعادتنا مثلما يؤثر التلوث الصوتي والغذاء السيء على صحتنا)

( هل تتكلم ملابسك اللغة التي تتكلمينها !!…

إن علاقة اللبس بالجسم كعلاقة الروج بالجسد، يجب أن تعكس الملابس ما نحن حقا بالداخل على أن نحافظ على أناقتنا )

(لا تكوني ضحية فكرة أنك إذا عجزت عن فعل ما تحبين فعله في الوقت الحالي ، يكون قد فاتك الأوان ، فإن كل ما تفعلينه الآن يجهزك لما ستفعلينه في المستقبل ، فالمسألة مسألة تراكم )

(لقد عاش اليابانيون مكتفين دوما بالقليل ، ولكن قليل يلازم الجمال )

( بساطة ونظافة ونظام ….

امنحي نفسك بعضا من الرضى الذاتي بترتيبك لأغطيتك، وبتنظيفك لمغسلتك، … وتذوقي واستشعري حيدا ما انتهيت من القيام به من عمل في الحال : نبض من السرور والرضى وحتى من الجمال في كل ما نتهيت من أدائه)

(جسمك..مسكنك…لذا عليك ألا تهملي العناية به)

(يجب ألا ننظر إلى الجسم على أنه كتلة…بل كمجموعة من الحركات التي عن طريقها نعبر عن أنفسنا ، إنها الحركات وتعابير الوجه ،أكثر من الجمال الخلقي ، هي التي تجعل المرء جميلا أو تجعل الآخرين ينفرون منه)

(يمتص الزيت الذي يدهن به الجسم سريعا ويدخل حتى العظام فيقي من الكسور التي تحدث غالبا للمتقدمين في العمر . نعم ،حتى العظام تصبح هشة مع مرور الوقت ، وهكذا ليس التدليك بالزيت الأزلي للمتعة والرفاهية فقط ، بل للوقاية أيضا)

(يصوم الناس منذ القدم لأسباب غذائية وروحية …………. لابد أن يصبح صوم يوم في الأسبوع أو يومين متتالين في الشهر جزءا من عاداتنا الغذائية!!………….)

(ينبغي تنظيم فكرنا ، مثل ترتيب الأشياء المادية ، التخلص من كل الأشياء التي لم يعد لها دور ، بغية ترك المجال لما هو اهم .إذ تترك كل فكرة أثرا في دماغنا فإما أن تقوي جهازنا المناعي أو تضعفه)

(يسمح الصمت بالانتباه إلى كل شيء ……..)

لا أخفيكم أنني وجدت صعوبة في اختيار المقتطفات ..فأنا مفتونة حاليا ..بالكتاب لدرجة الانقياد الأعمى الذي قد يخبو لاحقا!!!  لكن حاولت أن أجعل انتقاءاتي متنوعة ..لتأخذوا تصورا واضحا عن الكتاب.
ولي أن أذكر بالختام أن الكتاب موجه من دومونيك إلى النساء اللاتي يبحث عن معنى لحياتهن ..، ولي أن أذكر أيضا أن كثيرا من محتوى الكتاب موافق لما جاءت به السنة..ولكن…لم أجد من رتبها ونظمها وأخرجها بأسلوب سلس لتنتشر بين العالم .

(معلومات الكتاب ..تجدونها كاملة في صفحته على موقع قودريدز ، انقري على صورته للانتقال لها )

وبالمناسبة… تصميم المدونة الجديد…قالب جاهز من wordpress  … لكن .. ألا يوحي بشيء من البساطة…

التصنيفات :قرأت

ماذا نقرأ؟


P9080540

لن

أتحدث عن الكتاب….فأنا لم أقرءه بعد..وإن اشتريته ووضعته على مكتبي فوق ركامٍ من الكتب..

فعنوانه شدني كثيرا.. رغم أنه لم يحصل على الكثير من التصويت في goodreads

كثيرا ما كانت تراودني مشاعر مختلفة وأنا أقرأ  كتب تطوير الذات ..أو لأقل الكتب التي تتحدث عن تجارب المؤلفين وخلاصاتهم من الحياة

كيف أعبر عن هذا الشعور..؟؟..تأملوا معي ما يختلج بنفسي…

ربما بالتفاته بسيطة إلى مكتبة من يقرؤون…نجد أن أغلب الكتب هي من هذا التصنيف..(تطوير الذات)

أصبحت هوسـًا .. لست ضدها ..بل اقرأ فيها كثيرا ..واستمتع وأستفيد…

لكن ..هل هذا النوع من الكتب كاف لتكوين عقلية واعية مثقفة.!!!…

ذات (تسوق) في احدى المكتبات … وقفت كثيرا أمام رف كتب السنّة

ثم تأملت مافي سلتي…فإذا هي .. الكتب الفاتنة!!

الكتب التي تعنون بــ كيف تكون ناجحا في ……أو متميزا في …. ..أو الأكثر مبيعا..أو غيرها من عبارات شد الانتباه

-رغم أنها تتحدث عن موضوع احتاج إليه-

فمددت يدي إلى الرف ..والتقطت (مختصر صحيح البخاري… )

لن أخفيكم أني قلبت الكتاب لأقرأ السعر ثم أحسست بخجل كبير وكأن ماء ساخنا سكب علي للتو

هل 2229 من كلمات من لا ينطق عن الهوى..تحتاج أن أتفكر في سعرها أتستحقه أم لا؟

هل 2229 من أحاديث الرسول ..تحتاج لتردد هل أقرءها أم لا ؟..

أتساءل أحيانا …هل قدرنا الرسول صلى الله عليه وسلم حقا ..حق قدره

اشتريت الكتاب …المختصر(أي حذف منه الأحاديث المتكررة والاسناد الطويل فأصبح سهل القراءة ..جميل الاخراج وبلا شك ..قيم المحتوى)

ووضعته بجانب السرير ..أملا في أن أقرأ حديثا أو أكثر كل يوم

فنحن بحاجة لهذا النوع من الثقافة ..

P9080545

أسئلة أخرى على هامش التدوينة…

هل نحن بحاجة لقراءات أكثر عمقا ..سواء طبية …صحية … علمية..دينية …أم نتركها لأهل الاختصاص فقط!!

من لايحب القراءة .. ولا يميل لها مطلقا … هل أعطى عقله وجبات ثقافية ( طبية أو علمية أو وثائقية ..) مما يعرض على القنوات الفضائية ..

هل القراءة …واجب حتمي …أم رفاهية ..وهواية يتسلى بها البعض..!!..

هي مجرد أسئلة …لن أحاول أن أكتب أي إجابات ..لكن سأعود بعد أن أقرأ كتاب (ماذا نقرأ ).. ودمتم برقي

التصنيفات :قرأت, تنفس!!, دين

القاريء والمثقف


“عرفت رجالاً قرؤا كثيراً ، ولكنهم ما كانوا مثقفين. نعم، هم عرفوا الكثير من المعلومات، ولكنهم ما استطاعوا تسجيلها وتنظيمها. وهكذا افتقدوا فن تمحيص القيم من الغث

ما أعنيه بالقراءة يختلف عما يقوله دعاة الثقافة في عصرنا. فقد عرفت رجالاً قرؤا كثيراً ، ولكنهم ما كانوا مثقفين. نعم، هم عرفوا الكثير من المعلومات، ولكنهم ما استطاعوا تسجيلها وتنظيمها. وهكذا افتقدوا فن تمحيص القيم من الغث، والتحرر مما كان بلا فائدة، والاحتفاط بالمفيد معهم طول العمر. فالقراءة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الغايات. وظيفتها الأساسية هي ملأ الفراغ المحيط بالمواهب والقدرات الطبيعية للأفراد. المفروض هو أن نقدم للفرد المعدات التي يحتاجها لعمله الحياتي بغض النظر عن طبيعة هذا العمل. كذلك، يجدر بالقراءة أن تقدم رؤية معينة للوجود. وفي كلا الحالين، الضروري هو ألا تتحول محتويات الكتاب إلى الذاكرة بجوار كتب لاحقة، بل أن توضع المعلومة المفيدة بجوار غيرها لتوضيح الرؤية الأساسية في فكر القاريء. وإن لم يحدث هذا، ستتجمع المعلومات بشكل فوضوي في الذهن، بلا قيمة سوى خلق الكبرياء. فالقاريء من هذا النوع سيتصور أنه قد عرف المزيد ، وإن كان في الواقع يبتعد أكثر فأكثر عن الواقع حتى ينتهي المطاف به في مستشفى المجانين.. أو مجلس الشعب، وهو ما يحدث كثيرا. وهو لن يستطيع اذاً الاستفادة مما قراه. ”

الكلمات السابقة من كتاب كفاحي المنسوب لهتلر..

أعجبتني كثيرا ..

ووجدتها مناسبة لتكون افتتاحية لـ( قرأت)..خصوصا في هذا الوقت الذي أرى أن القراءة فيه عادت لتحيا من جديد

رغم زيادة المشتتات الذهنية .. وهذا مبشر بالخير بشرط أن نفهم المثقف..كما فهم هتلر.

دمتم برقي

التصنيفات :قرأت